حاصلة على شهادة ماجستير في الدراسات النسوية، وعلى شهادة في الصحافة
فكّر في عطلة نهاية الأسبوع وأحلم بالبح ر والكورنيش، وبالمشي مع صديقاتي، والجلوس وحيدة عند رصيف السياح بمنطقة التواهي؛ أعبر بوابته التاريخية القديمة وأشعر بأني عبرت الز من نحو مملكتي الخاصة؛ أُشاهد السفن والق وارب والبحر عن قرب وأختلي ب نفسي لتصفية ذهني بعد أس بوع من العمل الشاق، ثم ألتقي بصديقاتي. هكذا كانت نهاية أسبوعي قبل الحرب. أ ما الآن لم تعد هناك خيارات لقضاء نهاية الأسبوع في عدن. أعيش في شبه جز يرة، والبحر جزء من حياتنا، لكني لم أعد أس تطيع الذهاب إليه برفقة صديقاتي منذُ ثلاثة أعوام. البحر لم يعد مكانا آمنا بالنسبة لنا كنساء، فالمظاهر المسلحة المنتشرة تشعرنا بالقلق والخوف من أن نتعر ض للاختطاف أو المضا يقة؛ فنحن نعيش في م جتمع محافظ دائما ما يحمّل المرأة مسؤولية الأخطاء، لهذا نكون حذرات من فكرة الذهاب بمفردنا. رص يف السياح في التواهي هدمت بوابته ومبناه القديم في الحرب بالكامل؛ هدمت مملكتي الخاصة ولم تعد كما كانت، وأغلب الأماكن إما تهدمت بفعل الحرب أو أغلقت . عطلاتي أصبحت شبه مملة لذا نادرا ما أخرج للتنزه وأفضل قضاء الإج ازة في المنزل، وتحولت العطلات إلى أيام روتين...